ابن الجوزي

118

زاد المسير في علم التفسير

وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ( 116 ) قوله تعالى : ( وقالوا : اتخذ الله ولدا ) . اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال : أحدها : أنها نزلت في اليهود إذ جعلوا عزيرا ابن الله ، قاله ابن عباس . والثاني : أنها نزلت في نصارى نجران حيث قالوا : عيسى ابن الله ، قاله مقاتل . والثالث : أنها في النصارى ومشركي العرب ، لأن النصارى قالت : عيسى ابن الله ، والمشركين قالوا : الملائكة بنات الله ، ذكره إبراهيم بن السري . والرابع : أنها في اليهود والنصارى ومشركي العرب ، ذكره الثعلبي . فأما القنوت ، فقال الزجاج : هو في اللغة بمعنيين : أحدهما : القيام . والثاني : الطاعة . والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت : الدعاء في القيام ، فالقانت : القائم بأمر الله . ويجوز أن يقع في جميع الطاعات ، لأنه إن لم يكن قيام على الرجلين ، فهو قيام بالنية . وقال ابن قتيبة : لا أرى أصل القنوت إلا الطاعة ، لأن جميع الخلال من الصلاة ، والقيام فيها والدعاء وغير ذلك يكون عنها . وللمفسرين في المراد بالقنوت هاهنا ثلاثة أقوال : أحدها : أنه الطاعة ، قاله ابن عباس ، وابن جبير ، ومجاهد ، وقتادة . والثاني : أنه الإقرار بالعبادة ، قاله عكرمة ، والسدي . والثالث : القيام ، قاله الحسن ، والربيع .